إلى أين ألجأ في حالة خرق حق من حقوقي الدستورية أو حقوق غيري

مقدمـة:لضمان حقوقنا الدستورية وضعت الدولة أجهزة للسهر على إنصاف المتضررين.- فما الجهات التي يمكن اللجوء إليها عند خرق حق من حقوقي؟- وما هي الإجراءات الواجب اتخاذها للدفاع عنها؟

1- تتعدد حالات خرق الحقوق الدستورية:

من الحقوق التي يتم انتهاكها، هناك:

• الحقوق المدنية: حيث يتم رفض اعتراف بعض الآباء بأبوة مواليدهم من طليقاتهم وعدم تسجيلهم في دفتر الحالة المدنية، رغم أن مدونة الأسرة تنص على أن الآباء عليهم حماية حياة وصحة أبنائهم من الحمل حتى بلوغهم سن الرشد، وتثبيت هويته والحفاظ عليها.

• الحقوق الاجتماعية: من حق جميع الأطفال التمدرس إلى غاية بلوغ سن الشغل القانونية، ومع ذلك يرفض بعض المديرين تسجيل التلاميذ في سجل المدرسة رغم بلوغهم سن التمدرس (السادسة).

2- تتعدد المؤسسات التي تضمن حماية الحقوق الدستورية:

تختلف هذه المؤسسات حسب طبيعة مصدر الضرر:

• إذا كان مدنيا فهناك المحاكم الابتدائية، محاكم الاستئناف، ثم المجلس الأعلى.

• إذا كان تجاريا فهناك المحاكم التجارية.

• إذا كان مصدر الضرر الدولة أو المؤسسات العمومية، فهناك المحاكم الإدارية.

3- التدرب على كيفية الدفاع عن حق دستوري واسترجاعه:

رصد حالة خرق الحق الدستوري: تشخيص الحالة - تحديد نوعية الحق الذي ينتمي إليه الضرر ثم تحديد الجهة التي خرقت الحق.

• التعريف بالحالة: جمع الوثائق - تثبيت الأدلة- طلب الاستشارة القانونية.

• عرض الحالة على الجهة المختصة: الاتصال بالمحامي - تقديم التقرير للجهات المختصة ثم توكيل محامي للدفاع من أجل استرجاع الحق.

خاتمـة: رغم المجهودات التي تبذل من طرف الدولة وهيئات المجتمع المدني ما تزال الحقوق الدستورية في المغرب تتعرض للخرق والانتهاك .

تخليق الحياة العامة: المفهوم والآليات، اقتراح خطة لمحاربة الرشوة

مقدمـة: يشكل تخليق الحياة العامة ومحاربة الرشوة من أخطر المشاكل التي يواجهها المغرب.- فما المقصود بتخليق الحياة العامة؟ - وما هي آلياته؟- وكيف يمكننا محاربة الرشوة؟

1- مفهـوم وآليات تخليق الحياة العامة:

1-1: مفهوم تخليق الحياة العامة:تخليق الحياة العامة هو العمل للقضاء على الرشوة وترسيخ قيم الشفافية و النزاهة وتكافؤ الفرص والإخلاص في العمل، مع محاربة الفساد والعمل على تطوير الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

1-2: آليات تخليق الحياة العامة:تتعدد آليات تخليق الحياة العامة، ومنها:

• التحسيس والتوعية والإعلام، لفضح الفساد والتحسيس بخطورة الرشوة ونشر التربية على المواطنة وحقوق الإنسان.

• تفعيل القوانين التي تعاقب مرتكبي جرائم الفساد والرشوة.

تشجيع الجمعيات العاملة من أجل تخليق الحياة العامة والعمل داخلها.

• إصلاح قطاعي القضاء والأمن واتباع نظام المراجعة المالية.

2- اقتراح خطة لمحاربة الرشوة:

• اختيار نوع النشاط الملائم لطرح مشكل الرشوة، كالمسرحيات والندوات والأشرطة الوثائقية...

• اختيار الوسائل الملائمة لتنفيذ الخطة، باستعمال أدوات واضحة وملائمة.

• تحديد الفئة المستهدفة: تلاميذ المؤسسة، جمعية الآباء، أعضاء من جمعيات المجتمع المدني...

• تقديم النشاط المشخص لظاهرة الرشوة بمختلف أنواعها، مع تحديد أسبابها وانعكاساتها واقتراح حلول لمحاربتها.

• استثمار نتائج النشاط، بنشر اقتراحات حلول لمحاربة الرشوة.

خاتمـة:تعتبر الرشوة من أخطر المشاكل التي تعيق تقدم المغرب لذا علينا محاربتها ودعم الجمعيات التي تفضحها.

كيف نحافظ على المرفق العمومي

مقدمـة: يقدم المرفق العمومي خدمات كثيرة في الحياة اليومية للمواطن لكنه يتعرض للإهمال والإتلاف. - فكيف نحافظ على المرفق العمومي وننهض به؟

1-تتعدد أنواع المرافق العمومية:

المرفق العمومي هو مشروع تحدثه الدولة لأداء خدمة اجتماعية أو لتحقيق مصلحة عامة، وتبقى أنشطة هذا المرفق خاضعة لسلطة الدولة أو من ينوب عنها.

تتعدد عناصر المرفق العمومي، وتتشكل من:

المشروع الذي يضم المستخدمين والآلات والقوانين المنظمة.

المصلحة العامة التي تكون هي الهدف الأساسي من إحداث المشروع.

نية السلطة الإدارية في إضفاء صبغة العمومية على المرفق.

الخضوع للسلطة بوضعه تحت إشرافها مباشرة أو تحت من ينوب عنها.

من أنواع المرافق العمومية:

المرافق العمومية التابعة مباشرة لوزارات.

المؤسسات العمومية التي تتمتع بنوع من الاستقلال المالي والخاضعة لوصاية السلطة الإدارية. إما شركات وطنية كل رأسمالها من الدولة، أو شركات مختلطة تساهم الدولة في رأسمالها.

الشركات الخاصة، وتحصل على امتياز استغلال مرفق معين في إطار عقد محدد في الزمن.

2-حالات الإضرار بالمرفق العمومي، والإجراءات اللازمة لمواجهتها:

تتعدد حالات إضرار المواطنين بالمرافق العمومية، رغم أنها خدمة يستفيد الكل منها، لهذا علينا مواجهة من يلحق الضرر بهذه المرافق باستخدام بعض الأساليب، حسب حالات إلحاق الضرر:

تخريب المرافق العمومية: إثارة الانتباه إلى أن المرفق العمومي ملك للجميع وتخريبه سيؤذي الكل.

السعي للاستفادة من المرفق دون نظام: التنبيه إلى أهمية النظام في تسهيل

الدخول في جدال مع مستخدمي المرفق: تنبيه الطرف المخطئ إلى أساس سوء التفاهم.

تدخل مستخدم المرفق بعنف في حق مواطن: إثارة انتباه المستخدم إلى ضرورة الخضوع للقانون. جوانب التقصير معززا بوثائق الإثبات.

3-تتعدد خطوات تنمية سلوك المحافظة على المرفق العمومي:

بعد رصد الحالة، يجب القيام بتحديد نوع الضرر والأطراف المعنية، يجب القيام برد الفعل المتمثل في تحديد موقف من هذه الحالة والتفكير في الإجراءات الواجب اتخاذها لمعالجة المشكل، ثم التدخل من أجل تطبيق الإجراءات بكيفية مناسبة وتحسيس الطرف المتسبب في الضرر بالمرفق بأهمية المحافظة عليه والنهوض به لكونه أحدث لخدمة العموم.

خاتمـة: يقدم المرفق العمومي خدمات حيوية للمواطنين، لهذا علينا المحافظة عليه والنهوض به.

مسؤولية الدولة والأفراد والجماعات في حل المشاكل الاجتماعية ومسؤوليتنا نحن

مقدمـة:يواجه الإنسان في حياته مجموعة من المشاكل الاجتماعية التي تستدعي إيجاد حلول لها. - فما هي الأطراف التي تتحمل مسؤولية حل هذه المشاكل؟ - وأين تتجلى مسؤولية كل طرف في إيجاد الحلول الممكنة؟

1-تتعدد الأطراف المسؤولة عن إيجاد حلول للمشاكل الاجتماعية:

تتقاسم مسؤولية البحث عن حلول للمشاكل الاجتماعية عدة أطراف، فهناك:

الدولة: متمثلة في المؤسسات الحكومية، كالمصالح الإدارية والولايات والعمالات والأقاليم والمؤسسات المحلية كالمجموعات الحضرية ومجالس الجماعات والأقاليم.

المجتمع المدني: كالحركات الجمعوية ذات الاهتمامات المختلفة: (تنموية، ثقافية، حقوقية...) والأحزاب السياسية والنقابات المهنية.

•الأفراد: ذكورا وإناثا، باعتبارهم مواطنين ومواطنات يستفيدون من خدمات المرافق التي وفرتها الدولة من أموال ضرائبهم.

2-ممارسة مسؤوليتنا في إيجاد حل لمشكل اجتماعي محلي:

2-1: تتبع خطوات حل مشكل اجتماعي:

تشخيص المشكل وتحديد طبيعته وأبعاده المجالية والزمنية.

وضع خطة / برنامج لمعالجة المشكل الاجتماعي.

إنجاز برنامج حل المشكل الاجتماعي.

2-2: ممارسة مسؤوليتنا في إيجاد حل لمشكل اجتماعي:

بالمبادرة الفردية: عن طريق الاستعداد والتطوع وإقناع الأصدقاء بالعمل على مواجهة المشكل الاجتماعي وتوعية وتحسيس المتضررين من المشكل والاستماع إليهم مع اقتراح الحلول الممكنة.

بالمساهمة في المبادرات الجماعية: عن طريق تأسيس الجمعيات، والمشاركة في الحملات التحسيسية، ونشر المقالات وتنظيم العروض والندوات مع لقاء المتضررين والاتصال بالجهات المسؤولة.

خاتمـة: لمواجه المشاكل الاجتماعية المتفاقمة التي تواجه المجتمع المغربي علينا التعاون لإيجادالحلول المناسبة كل حسب استطاعته وإمكانياته.

كيف نعالج مشكلا اجتماعيا من خلال شبكة معالجة

مقدمـة:يعاني المغرب من عدة مشاكل اجتماعية.- فما هي أهم هذه المشاكل؟- وكيف أوظف شبكة لمعالجتها؟

1-تتعدد المشاكل الاجتماعية بالمغرب:

تواجه المغرب تحديات اجتماعية كثيرة في مجال التنمية البشرية، حيث أن نسبة كبيرة من السكان تعيش تحت عتبة الفقر (25 % بالبوادي و 12 % بالمدن)، كما أن الأمية ما زالت تمس أكثر من نصف السكان مع استمرار حوالي ثلاثة ملايين طفل دون تمدرس. مازال سكان المغرب يعانون من انتشار السكن الصفيحي والعشوائي الذي يحط من كرامة الإنسان، إضافة إلى استفحال البطالة والرشوة. تعاني فئة كبيرة من أطفال المغرب من غياب حقوقهم في النمو الطبيعي والحفاظ على سلامتهم النفسية والصحية، كما أن قطاع التعليم والتكوين الضروري لتأهيلهم في الحياة العملية لم يعمم على جميع الأطفال، وما تزال المرأة تتعرض للحيف والتهميش، بالرغم من كونها تمثل نصف المجتمع الذي لا يمكنه التقدم بدون إنصافها.

2-التدرب على تطبيق شبكة تقنية لمعالجة مشكل اجتماعي:

2-1:تضم شبكة المعالجة عدة خطوات:

رصد المشكل الاجتماعي وتحديده : نوعيته، انتشاره، امتداده الزمني.

البحث عن المعطيات : جمع الوثائق، البحث الميداني، الاتصال بالمسؤولين.

تشخيص أسباب المشكل :وصف المشكل وتحديد عناصره، تفسيره، استخلاص انعكاساته.

اقتراح الحلول لمعالجة المشكل : رصد الحلول الممكنة، تصنيفها، تحديد الغلاف الزمني اللازم لتنفيذ الحلول).

2-2: تطبيق شبكة معالجة على مشكل اجتماعي:

استثمار التقرير: المشاركة بالتقرير في أنشطة المؤسسات التعليمية.

إنجاز وعرض التقرير حول الحلول الممكنة بعد مناقشتها وتعديلها.

معالجة المعطيات المحصل عليها بعد تفريغ البيانات وتصنيفها وتحليلها.

تقسيم المهام لجمع الوثائق والتقصي الميداني.

تحديد المدة الزمنية لمعالجة المشكل بوضع جدولة للتنفيذ.

خاتمـة: يعاني المجتمع المغربي من مشاكل كثيرة تهدد المجتمع برمته فعلى الجميع التفكير والمساهمة في إيجاد الحلول الكفيلة بالتخفيف منها في أفق القضاء عليها.

المشاركة حق وواجب: ننتخب ممثلينا في مجلس المؤسسة

مقدمـة:إذا كانت معركة الحقوق والواجبات الوطنية والإنسانية أول خطوة لممارسة المواطنة النشيطة فالمشاركة في انتخاب ممثلي التلاميذ بمجلس المؤسسة تعتبر تطبيقا عمليا لها.- فما المقصود بمجلس المؤسسة؟ - وما هي حقوق وواجبات المشاركة في انتخاب ممثلي التلاميذ بالمجلس؟

1- يتشكل مجلس تدبير المؤسسة من عدة مكونات لممارسة مهام متعددة:

1-1: تتنوع مكونات مجلس المؤسسة:

تتكون تركيبة مجلس تدبير مؤسسة التعليم الثانوي الإعدادي من عدة أعضاء فهناك المدير الذي يعتبر رئيسا للمجلس، والحراس العامون للخارجية والحارس العام للداخلية وممثل عن هيئة التدريس لكل مادة، بالإضافة إلى مسير المصالح الاقتصادية ومستشار في التوجيه والتخطيط التربوي، وكذلك من ممثلين اثنين عن الأطر الإدارية والتقنية ورئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ وممثل عن التلاميذ وعن المجلس الجماعي الذي توجد المؤسسة داخل نفوذه الترابي.

1-2: تتعدد مهام مجلس المؤسسة:

يجتمع مجلس تدبير المؤسسة دورتين كل سنة دراسية، وكلما دعت الضرورة لذلك:

• الدورة الأولى: تتم في بداية السنة الدراسية لاقتراح النظام الداخلي ودراسة البرنامج السنوي وتحديد الإجراءات المتعلقة بتنظيم الدخول المدرسي.

• الدورة الثانية: عند نهاية السنة الدراسية، وتخصص لدراسة منجزات وحاجيات المؤسسة وللنظر في التقرير السنوي وتحديد حاجيات الإعدادية للسنة الموالية.

2- يضمن القانون ممارسة التلاميذ لحق انتخاب ممثليهم في مجلس المؤسسة:

2-1: المشاركة في مجلس المؤسسة حق وواجب:

ينص الميثاق الوطني للتربية والتكوين على تمتيع التلاميذ بمجموعة من الحقوق ويفرض عليهم عدة واجبات كالمشاركة في الحياة المدرسية وفي الأنشطة الموازية. يضمن النظام الداخلي للمؤسسات التعليمية العمومية انتخاب التلاميذ لمندوب القسم في بداية كل سنة دراسية، كما يعتبر عملية الانتخاب درسا في ممارسة الديمقراطية والاقتراع السري المباشر.

2-2: طريقة اختيار التلاميذ لممثليهم في المجلس:

• الاطلاع على القوانين التنظيمية لعملية الانتخاب.

• الترشح والقيام بالحملة الانتخابية.

• إجراء عملية الاقتراع السري المباشر.

• القيام بعملية فرز الأصوات وإعلان النتائج.

خاتمـة: تشكل عملية انتخاب ممثلي التلاميذ في مجلس تدبير المؤسسات التعليمية صورة مصغرة لممارسة الديمقراطية وحق المواطنة النشيطة.

معيقات التكتلات الجهوية: مقارنة بين الاتحاد الاوربي والمغرب العربي

مقدمـة: إذا كانت التكتلات الجهوية واقعا تفرضه العولمة والمنافسة الدولية فإنها تصطدم بصعوبات ومعيقات متعددة. - فما هي معيقات التكتلات الجهوية؟ - وما أنواع الصعوبات التي تواجه الاتحاد الأوربي والمغرب العربي؟ - وكيف يمكن تجاوزها ببلدان المغرب العربي؟

1-تتعدد معيقات التكتلات الجهوية:

- المعيقات الطبيعية: كضعف الموارد الطبيعية والتباين بين الأقاليم مع بعد المسافات الجغرافية

- المعيقات البشرية : الاختلاف اللغوي والعرقي، وتعدد الديانات وسوء التنظيم الإداري

- المعيقات الاقتصادية والاجتماعية : شتداد المنافسة بين الدول وقلة الاستثمارات وهزالة البحث العلمي و انتشار البطالة والأمية والفقر.

- التحديات السياسية : باين أنظمة الحكم وغياب التنسيق بين الدول وانعدام الديمقراطية وعدم احترام حقوق الإنسان، بالإضافة إلى سيادة النظرة الوطنية الضيقة.

* مقارنة بين معيقات تكتل المغرب العربي ومعيقات تكتل الاتحاد الأوربي

معيقات تكتل المغرب

معيقات تكتل الاتحاد الأوربي

عدم مسايرة النمو الاقتصادي للنمو الديمغرافي السريع

ضعف المبادلات البينية بين دول المغرب العربي

ضعف الاستثمار في القطاعات الإنتاجية

عدم الاستقرار السياسي بسبب غياب الديمقراطية

النزاعات الحدودية بين دول الاتحاد

ضعف الموارد الطبيعية

التباين الإقليمي

تعدد اللغات والأجناس والديانات

2-اقتراح حلول لتجاوز معيقات تكتل المغرب العربي:

اقتصاديا: العمل على تبادل الثروات الطبيعية عبر تجهيز وتطوير البنية التحتية لتزويد كل دولة بحاجياتها الأساسية، والعمل على تحديث الاقتصاد وتكثيف المبادلات بين الدول لتطوير الإنتاج والحد من التبعية للخارج.

• بشريا: العمل على توطيد أواصر الأخوة بين شعوب المنطقة لتجاوز الإرغامات المستقبلية والتكتلات الجهوية.

• اجتماعيا: تبادل الخبرات والإمكانات وتسهيل هجرة اليد العاملة للحد من البطالة والفقر، مع العمل على تحسين جودة التعليم والصحة.

• سياسيا: تجاوز الصراعات الحدودية والنزعة الوطنية الضيقة، وتثبيت ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان لخلق كيان سياسي متجانس وقادر على مواجهة التكتلات الجهوية.

خاتمـة: رغم المعيقات التي تواجه تكتل كل من الاتحاد الأوربي والمغرب العربي، فهناك إمكانيات كثيرة للتغلب على هذه الصعوبات.

الاتحاد الأوربي بين الاندماج والمنافسة

مقدمـة:يمثل الإتحاد الأوربي نموذجا للتكتلات الإقليمية المعاصرة،غير أنه يعرف حالات اندماج وحالات منافسة.- فما مجالات ومظاهر الاندماج بين دول الاتحاد؟- وما أوجه المنافسة التي يواجهها؟

1- تتنوع مجالات الاندماج ومراحله، وتختلف عوامله:

1-1: مجالات الاندماج ومراحله الكبرى:

تتعدد مجالات الاندماج المجالي بين دول الاتحاد الأوربي، وهي:• المجال السياسي: تم توحيد السياسة الخارجية والأمن والدفاع المشترك مع مراقبة الحدود، كما تم وضع مشروع الدستور الاوربي ليكون أسمى قانون يوحد البلدان.• المجال الاقتصادي: تم تطبيق حرية تنقل الأشخاص والخدمات والرساميل،مع وضع سياسة فلاحية مشتركة وسك عملة موحدة (الأورو).• المجال الاجتماعي: عمل الاتحاد الأوربي على تنمية الشغل وتحسين ظروف العيش وتطبيق المساواة بين الرجل والمرأة مع توحيد قانون الشغل.• المجال البيئي: يولي الاتحاد أهمية كبرى لحماية وتحسين جودة البيئة مع الاستعمال الآمن والمعقلن للموارد الطبيعية. مرت سيرورة الاندماج بين بلدان الاتحاد الأوربي بثلاث مراحل كبرى:• المرحلة الأولى: إنشاء منطقة التبادل الحر وتطبيق الوحدة الجمركية،حيث تم إلغاء حقوق الجمارك ووضع تعرفة خارجية موحدة.• المرحلة الثانية: تم إنشاء سوق موحدة تضمن تنقل السلع والرساميل والخدمات وحرية تنقل اليد العاملة.• المرحلة الثالثة: تطبيق الوحدة الاقتصادية والمالية بالعمل على الاندماج الاقتصادي والمالي مع توحيد السياسة المالية والجبائية.

1-2: تعددت عوامل اندماج الاتحاد الأوربي:

لعبت عدة عوامل دورا كبيرا في تسهيل عملية اندماج بلدان الاتحاد الأوربي فهناك الوحدة الجغرافية التي تتجلى في الانتماء للقارة الأوربية مع التاريخ والمصير المشترك، أي محاولة تجاوز مخلفات الحروب والأزمات السابقة. ساعدت طبيعة الأنظمة السياسية والاقتصادية الأوربية التي تتبنى النظام الرأسمالي الديمقراطي الملتزم باقتصاد السوق وحقوق الإنسان دورا مهما في تسريع عملية الاندماج للعمل على تحدي موجة العولمة والوقوف في وجه المنافسة الأمريكية واليابانية.

2- الاتحاد الأوربي بين مظاهر الاندماج وأوجه المنافسة:

2-1: مظاهر اندماج بلدان الاتحاد الأوربي:

ااستطاعت دول الاتحاد الأوربي أن تحقق الاندماج في عدة ميادين، ففي:• ميدان السياسة والأمن: تعمل الوكالة الأوربية على مراقبة الحدودوذلك بالقيام بدوريات أمنية مشتركة، والعمل على ضبط الهجرة السرية مع إلغاء الحدود بين دول الاتحاد (اتفاقية شينغن).• في ميدان الاقتصاد والمال: تعمل السياسة الفلاحية المشتركة على الرفع من الإنتاجية وضمان الاستقلال الغذائي بتقديم المساعدة للفلاحين، مما جعل الاتحاد هو ثاني مصدر للمنتوجات الفلاحية، كما أن الأورو أصبح عملة منافسة للدولار الأمريكي.• في ميدان التكنولوجيا: تعمل شركة أريان إسباس في مجال البرامج الفضائية لصناعة الصواريخ والأقمار الاصطناعية، كما أن طائرة إيرباص تُصنع قطعها بعدة دول أوربية.

2-2: أوجه المنافسة بين بلدان الاتحاد:

إذا كان الهدف من تأسيس الاتحاد الأوربي هو مواجهة التكتلات الجهوية والمنافسة العالمية، فهذا لم يمنع من وجود منافسة بين بعض الدول المشكلة للاتحاد، حيث أن مبدأ المنافسة كان في قلب البناء التشاركي الأوربي، إذ تقوم مجتمعاتها الاستهلاكية على المنافسة. تحاول جماعات الضغط بالشركات الأوربية الكبرى أيضا تكريس مبدأ المنافسة للحفاظ على مصالحها، كما أن الدول الأوربية تعمل على عقد اتفاقيات خارجية تحافظ فيها على مصالحها الوطنية خاصة مع مستعمراتها السابقة.

خاتمـة:رغم هدف الوحدة والاندماج الذي تسعى دول الاتحاد الأوربي لتحقيقه، فإن مبدأ المنافسة يعتبر عامل قوة لهذا الاتحاد.

الاتحاد الأوربي: إمكانياته ومكانته الاقتصادية في العالم

مقدمـة: يعتبر الإتحاد الأوربي من الأقطاب الرئيسية في العالم.- فكيف تأسس هذا التكتل الإقليمي؟- وما الإمكانيات المساهمة في قوته؟- و ما مكانته الاقتصادية في العالم؟

1- تعددت مراحل تأسيس الاتحاد الأوربي، الذي تسيره عدة مؤسسات:

1-1: مراحل تأسيس الاتحاد الأوربي: أدت محاولات تجاوز مخلفات الحرب العالمية الثانية إلى تأسيس«المجموعة الأوربية للفحم والفولاذ» سنة 1951 من طرف ست دول(فرنسا - ألمانيا - إيطاليا - بلجيكا - اللوكسمبورغ - هولندا)، والتي تهدف إلى تطبيق حرية مرور الفحم والفولاذ بين أعضاء المجموعة.

دفع نجاح التجربة الأولى إلى توقيع «معاهدة روما سنة 1957، والتي أسست بمقتضاها «المجموعة الاقتصادية الأوربية» للعمل على تحقيق الوحدة الاقتصادية.

انضمت عدة دول أوربية أخرى على مراحل للمجموعة الاقتصادية، ليبلغ عدد دول الاتحاد لحد الآن 27 دولة:

1972 1981 1986 1995 2004 2007
انجلترا ايرلندا الدنمارك اليونان

اسبانيا

البرتغال

السويد

فنلندا

النمسا

استونيا- لتونيا – بولونيا – سلوفاكيا – هنغاريا – سلوفينيا – قبرص – مالطا -

رومانيا

يلغاريا

1-2: مؤسسات الاتحاد الأوربي:تسهر عدة مؤسسات على تحقيق أهداف الاتحاد، ومنها:

• مجلس وزاري:

• البرلمان الأوربي:

• اللجنة الأوربية• المجلس الأوربي.

• محكمة العدل

2- تساهم قوة الاتحاد الأوربي في تعزيز مكانته الاقتصادية العالمية:

2-1: الإمكانيات المساهمة في قوة الاتحاد:يستفيد الاتحاد الأوربي من مؤهلات طبيعية ملائمة تتمثل في :

-أراضي صالحة للزراعة، حيث تغطي السهول نصف مساحة أوربا تقريبا،

-المناخ يتميز بحرارة معتدلة عموما و تساقطات كافية وغطاء نباتي دائم.

-تنوع الموارد الطبيعية بدول الاتحاد الأوربي، حيث تنتج كميات مهمة من مصادر الطاقة والمعادن

تساهم القوة البشرية في حسن استغلال هذه الخيرات الطبيعية:

- حيث أن أغلب السكان حضريون (70%) يشتغل أغلبهم بالقطاع الثالث(66 %)

-ارتفاع نسبة التمدرس (98 %)

- قلة نسبة البطالة (8 %)، وارتفاع متوسط الدخل الفردي السنوي(حوالي 24 ألف دولار للفرد)

2-2: أصبح الاتحاد الأوربي قوة اقتصادية عالمية:

-يشكل الاتحاد الأوربي القوة الفلاحية الثانية في العالم

-يعتبر الاتحاد ثاني قوة صناعية في العالم رغم نقص بعض مصادر الطاقة

-يعتبر أول قوة تجارية عالمية حيث يحقق 38% من حجم المبادلات العالمية لكون صادراته من المنتوجات الصناعية تبلغ 85 %.

خاتمـة:استفادت دول الاتحاد الأوربي من التكتل الاقتصادي لبلدانها وهي تسير نحو الاندماج الاقتصادي لبلدانها في إطار أوربا موحدة.

اتحاد المغرب العربي: خيار استراتيجي للتكتل الإقليمي

مقدمـة: تأسس اتحاد المغرب العربي في إطار موجة التكتلات الإقليمية التي يعرفها العالم لمواجهة تحديا العولمة.- فما مراحل بناء اتحاد المغرب العربي؟- وما هي أهدافه؟- وكيف هي مكانته ضمن الاقتصاد العالمي؟

1- مر تأسيس اتحاد المغرب العربي بعدة مراحل لتحقيق أهداف متعددة:

1-1: المراحل الأساسية لتكوين اتحاد المغرب العربي:

أبريل 1958: لقاء طنجة بين زعماء الحركة الوطنية في كل من المغرب والجزائر وتونس.

• شتنبر 1964: لقاء وزراء الاقتصاد والمالية في المغرب والجزائر وتونس وليبيا.

• نونبر 1967: انعقاد المؤتمر الخامس لوزراء الاقتصاد والمالية بتونس.

• 10 يونيو1988: "قمة زرالدة" بين زعماء الدول الخمس للتحضير لتأسيس إتحاد المغرب العربي.

• 17فبراير1989: لقاء مراكش بين زعماء الدول الخمس، وتوقيع معاهدة اتحاد المغرب العربي.

1-2: تسهر أجهزة الاتحاد على تحقيق عدة أهداف:

من الهياكل الإدارية لاتحاد المغرب العربي:

• مجلس الرئاسة: يتكون من رؤساء دول المغرب العربي الخمس، ومن مهامه اتخاذ القرارات الهادفة لتحقيق أهداف الاتحاد.

• مجلس الشورى: يلعب دورا استشاريا، ويبدي رأيه في مشاريع القرارات.

• الهيئة القضائية: للفصل في المنازعات حول تطبيق المعاهدات.

• مجلس وزراء الخارجية: يُحضِّر دورات مجلس الرئاسة ويعرض أعمال اللجان.

• الأمانة العامة: تشرف على الجوانب التنظيمية وتسهر على إدارة الشؤون العامة. أما اللجان (كلجنة الأمن الغذائي، لجنة الاقتصاد والمالية، لجنة الموارد البشرية...)فتقوم بدراسة القضايا حسب التخصص.(أنظر الخطاطة الصفحة 93)من أهداف اتحاد المغرب العربي:

• تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري وتنمية المبادلات بين الدول المغاربية.

• الاهتمام بالتصنيع عن طريق تنسيق السياسة التصنيعية.

• توحيد السياسة الجمركية وطرق التفاوض مع الاتحاد الأوربي.

• العمل على تحقيق حرية تنقل الأشخاص والخدمات والسلع ورؤوس الأموال.

• تنمية التعليم والحفاظ على القيم الروحية وصيانة الهوية والقومية العربية.

2-أهمية تفعيل اتحاد المغرب العربي كخيار استراتيجي:

يمثل بناء المغرب العربي كوحدة إقليمية خيارا استراتيجيا بالنسبة لشعوب المنطقة، فالقوى الاقتصادية التي بإمكانها مواجهة المستقبل وزحف العولمة هي المجموعات الجيوسياسية الكبرى ذات الكثافة السكانية المرتفعة، والتي ترتبط فيما بينها باتفاقيات للتعاون والتكامل الاقتصاديين.تتوفر بلدان المغرب العربي مجتمعة على مؤهلات بشرية واقتصادية تؤهلها عند تكتلها في إطار إقليمي على الاندماج في الاقتصاد العالمي ومن الحصول على وزن اقتصادي وسياسي في العلاقات الدولية، وأن تصبح شريكا فعالا لمختلف التكتلات الإقليمية العالمية.

خاتمـة: لبناء مغرب عربي قوي وفعال، لابد من تجاوز الخلافات بين دول المنطقة وخاصة ملف الصحراء.

المغرب العربي بين التكامل والتحديات

مقدمة : تتكامل بلدان المغرب العربي في عدة جوانب، مما يمكنها من مواجهة التحديات التي تعرقل التنمية بها.- فما هي جوانب التكامل بين بلدان المغرب العربي؟ - وفيم تتجلى أهم التحديات التي تواجهها؟

تتعدد أوجه التكامل بين بلدان المغرب العربي:

1ـ التكامل البشري:

يبلغ عدد سكان المغرب العربي حوالي 80م/ن تتميز بكونها تشكل:

- طاقة منتجة : تعمل في القطاعات الاقتصادية المنتجة.

- كفاءات علمية وتقنية : علماء باحثون ،تقنيون،مهندسون.

- سوق استهلاكية : تساهم في الرواج التجاري ورفع الطلب

2ـ التكامل الاقتصادي:

تتوزع الموارد الطبيعية بشكل متفاوت

المغرب : الفوسفاط .

الجزائر : البترول والغاز الطبيعي .

تونس : البترول .

ليبيا : البترول والغاز الطبيعي .

موريتانيا : الحديد

يمكن لبلدان المغرب العربي أن تحقق تكاملا اقتصاديا عبر مبادلة المواد أعلاه (انظر الخطاطة1ص88)ويعتبر مرور خط الغاز الجزائري عبر المغرب نموذجا للتكامل الاقتصادي .

ІІتواجه المغرب العربي مجموعة من التحديات:

التحديات الداخلية

التحديات الخارجية

الفقر-الأمية-البطالة-ضعف التغطية الصحية ضعف: التبادل التجاري،التصنيع،الإنتاج الاستثمار،البحث العلمي التصحر،قلة الموارد الطبيعية،الجفاف،زحف الجراد المديونية،العولمة،التبعية،مواجهة التكتلات الجهوبة تنامي الهجرة السرية،هجرة الأدمغة

خاتمـة:تمثل الاختلافات المتعددة بين دول المغرب العربي عاملا مساعدا على تكامل اقتصادي لمواجهة صعوبات الحاضر وتحديات المستقبل.